رياضة

قرارات صارمة من الكونفدرالية الإفريقية بخصوص الترجي..

أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، عبر لجنة الانضباط التابعة له، اليوم الخميس 25 ديسمبر 2025، عن تسليط خطية مالية بقيمة 15 ألف دولار على الترجي الرياضي التونسي، وذلك على خلفية أحداث شهدتها مباراة الفريق أمام الملعب المالي ضمن الجولة الافتتاحية من دور المجموعات لمسابقة رابطة الأبطال الإفريقية.

القرار أعاد إلى الواجهة ملف العقوبات الانضباطية في المسابقات القارية، خاصة في ما يتعلّق بسلوك الجماهير داخل الملاعب الإفريقية، وهو ملف لطالما أثار جدلًا واسعًا بين الأندية والهيئات المنظمة.

تفاصيل القرار الصادر عن لجنة الانضباط

بحسب المعطيات الرسمية، فإن لجنة الانضباط بالكاف اعتبرت أن إشعال الشماريخ من قبل جماهير الترجي الرياضي يُعدّ خرقًا واضحًا للوائح التنظيمية المعمول بها في مسابقات الاتحاد الإفريقي، وخاصة تلك المتعلقة بالسلامة العامة داخل الملاعب.

اللجنة شدّدت في قرارها على أن العقوبة تأتي في إطار تطبيق مبدأ المسؤولية التضامنية، الذي يُحمّل الأندية تبعات تصرفات جماهيرها، سواء داخل الملعب أو في محيطه المباشر.

سياق المباراة والظروف المحيطة بها

المباراة التي جمعت الترجي الرياضي بالملعب المالي عرفت أجواءً جماهيرية حماسية، عكست أهمية المواجهة في بداية مشوار دور المجموعات. إلا أن هذا الحماس تجاوز، وفق تقييم الكاف، الحدود المسموح بها، بعد رصد استعمال مكثف للشماريخ في مدرجات أنصار الفريق التونسي.

ورغم عدم تسجيل إصابات أو أضرار مادية جسيمة، فإن لجنة الانضباط اعتمدت على تقارير مراقبي المباراة، التي وثّقت المخالفات بدقة، ما مهّد لاتخاذ القرار التأديبي.

سياسة الكاف الصارمة تجاه مخالفات الجماهير

خلال السنوات الأخيرة، انتهج الاتحاد الإفريقي لكرة القدم سياسة أكثر تشددًا فيما يخص التجاوزات الجماهيرية، خاصة تلك المرتبطة بالألعاب النارية والشماريخ.

ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه العقوبات إلى فرض مناخ أكثر أمانًا في الملاعب، والحد من السلوكيات التي قد تهدد سلامة اللاعبين والجماهير، أو تؤثر سلبًا على صورة المسابقات الإفريقية على المستوى الدولي.

الترجي الرياضي بين الالتزامات المالية والتحديات القارية

بالنسبة للترجي الرياضي التونسي، تمثل هذه الخطية عبئًا ماليًا إضافيًا، وإن كان محدود التأثير مقارنة بحجم ميزانية النادي. غير أن تكرار العقوبات من هذا النوع قد يفتح الباب أمام عقوبات أشد مستقبلًا، مثل اللعب دون جمهور أو نقل المباريات خارج الديار، وهو ما قد يؤثر مباشرة على الأداء الرياضي والمداخيل المالية.

كما يضع هذا القرار إدارة النادي أمام ضرورة تعزيز التنسيق مع الروابط الرسمية للجماهير، والعمل على تكثيف الحملات التوعوية، تفاديًا لتكرار مثل هذه التجاوزات في بقية مشوار البطولة.

تحليل أو تعليق خاص من فريق تحرير تونس 33

من زاوية تحليلية، تكشف هذه العقوبة عن معادلة معقّدة تعيشها الأندية الإفريقية، وعلى رأسها الفرق ذات القاعدة الجماهيرية الواسعة مثل الترجي الرياضي. فمن جهة، تُعدّ الجماهير عنصر قوة ودافعًا نفسيًا كبيرًا، ومن جهة أخرى قد تتحول تصرفاتها غير المنضبطة إلى عامل ضغط إداري ومالي.

وفي السياق التونسي، يبرز التحدي في إيجاد توازن بين الأجواء الحماسية والالتزام بالقوانين القارية، خاصة أن الأندية التونسية تُعتبر من أكثر الفرق متابعةً ورصدًا من قبل لجان الكاف، بحكم تاريخها وحضورها الدائم في الأدوار المتقدمة.

كما أن استمرار هذه العقوبات يفرض على الجامعة التونسية لكرة القدم، بالتعاون مع الأندية، التفكير في حلول هيكلية، تشمل التأطير، والتحسيس، وربما اعتماد تقنيات رقابية أكثر صرامة داخل الملاعب.

هل تؤثر العقوبة على مشوار الترجي في رابطة الأبطال؟

على المستوى الرياضي البحت، لن يكون للقرار تأثير مباشر على نتائج الترجي في دور المجموعات، إلا أن الضغط المعنوي والإعلامي المصاحب لمثل هذه العقوبات قد يلقي بظلاله على الفريق، خاصة في حال تكرار المخالفات.

ويبقى الرهان الأساسي أمام الترجي هو التركيز على الجانب الفني، وضمان بداية قوية في المسابقة القارية، مع تفادي أي سلوك قد يجرّ النادي إلى عقوبات أشد في قادم الجولات.


📌 المصدر: فريق تحرير موقع تونس 33، المرجع: بلاغ لجنة الانضباط بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)

تعليقات فيسبوك

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock